مجلة البحوث الإسلامية
الحسن البصري ﵀ بقوله: (إن كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر جاره، وإن كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير وما يشعر به الناس، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزور- أي الضيف الزائر- وما يشعرون به، ولقد أدركنا أقواما ما كان على الأرض من عمل يقدرون على أن يعملوه في السر فيكون علانية أبدا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت، إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم، ذلك أن الله يقول: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (١) وذلك أن الله ذكر عبدا صالحا فرضي فعله، فقال: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ (٢).
وكانت عنايتهم ﵏ أيضا شديدة بالنفقة في الحج من حيث كسبها وجمعها، فلا تكون إلا من حلال لا شبهة فيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: وقال: