Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث حث السلف على أداء الحج مع العناية بتصحيح النية وطيب النفقة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٧٥

لبيك ولا سعديك هذا مردود عليك، قيل له: لم؟ قال: لعله اشترى ناقة بخمسمائة درهم ورحلا بمائتي درهم ومفرشا بكذا وكذا، ثم ركب ناقته ورجل رأسه ونظر في عطفيه، فذلك الذي يرد عليه) (١).

فعناية السلف من الصحابة والتابعين كانت متوجهة إلى إخلاص العمل وتصحيح النية، فليست العبرة بكثرة العمل وتنوعه إنما العبرة بالقبول القائم على الإخلاص لله فيه، فلا يكون لمخلوق حظ ونصيب فيه، ويكون أيضا موافقا للكتاب والسنة، روى مسلم عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ: «من عمل عملا ليس أمرنا فهو رد (٢)»، فكانوا ينظرون في قبول الأعمال إلى هذين الأصلين: الإخلاص والمتابعة، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (٣) وسئل الفضيل بن عياض عن قوله سبحانه: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٤) قال: (أخلصه وأصوبه) (٥).