Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني قدسية البيت الحرام ومكانته

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٦٨

لقد أقيم هذا البيت العتيق على قاعدة التوحيد ليبقى خالدا عامرا بإذن الله تعالى، قال ﷿: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (١) وكان -بفضل الله وإحسانه- القبلة الواحدة لهذه الأمة، به قيامها وإليه مثابتها، قال ﷿: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ (٣)

ولما أقيم هذا البيت على قواعد التوحيد ومبادئ الحنيفية، والخلوص من الشرك وأهله، أمر الله خليله بالأذان للناس لحج هذا البيت وتعظيم حرمات الله وشعائره، مع ما يكون لهم من منافع في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (٤) الآيات.

ومنذ ذلك النداء ووفود الرحمن تتوافد من كل فج، على الأقدام وركبانا على ما سخر الله لهم، وما فتئت النفوس المؤمنة تتطلع إلى رؤية هذا البيت والطواف حوله والصلاة في جنباته، وفي