Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني قدسية البيت الحرام ومكانته

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٢٦٧

وقد استجاب الله دعاء خليليه ونبيه إبراهيم ﵇ حين دعا: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ (١) فما من مسلم في صقع من أصقاع الأرض نور الله قلبه بالإيمان وحب الله ورسوله ﷺ إلا وقلبه يأمل زيارة البيت الحرام ومسجد الرسول ﷺ، ولا تزال هذه الأمنية تتلجلج في صدره وتختلج في فؤاده، وتكون معه دائما في كل حركاته وسكناته وخطراته (٢).

إن المسجد الحرام هو أول بيت بني على الأرض لعبادة الله وحده، بناه إبراهيم الخليل وشاركه ابنه إسماعيل ﵉، ونبي الإسلام محمد ﷺ وأمته ثمرة دعوة صدرت من هذين النبيين الكريمين البانيين هذا البيت العتيق، قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٣) ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (٤) ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٥)