مجلة البحوث الإسلامية
«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة (١)»، ورويا أيضا عنه ﵊ أنه قال: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (٢)»، وعن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء (٣)» رواه مسلم، وغير ذلك من الأحاديث في فضل الحج والترغيب فيه.
قال ابن القيم ﵀: (ثم تأمل كيف افتتح هذا الإيجاب -أي إيجاب الحج- بذكر محاسن البيت، وعظم شأنه بما يدعو النفوس إلى قصده وحجه، وإن لم يطلب ذلك منها، فقال: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ (٤) ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (٥) فوصفه بخمس صفات، أحدهما: أنه أسبق بيوت العالم وضع في الأرض، الثاني: أنه مبارك،