Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الركون إلى الدنيا والرضا بها والدعة وكثرة الترفه وظهور الفسق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٩/ ٣٣

والدعة وكثرة الترفه وظهور الفسق:

والمراد بالترف: الترف الزائد عن الحد، الصارف عن القيام بحقوق الله، الحامل على ظهور الفسق والجهر به.

وقد أخرج أبو داود في سننه عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ قال: «إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه (١)».

يقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (٢) ومعنى أمرنا مترفيها أي أكثرنا فساقها، كما قال ابن عباس ﵄.

ويقول النبي ﷺ فيما أخرجه ابن حبان في صحيحه وغيره من الأئمة: «إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم على بعض» والمطيطاء: مشية فيها اختيال.

وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم (٣)». أخرجه أبو داود.