مجلة البحوث الإسلامية
المفسرون من الصحابة والتابعين:
وقد اشتهر بالتفسير من الصحابة- ﵃ الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وأكثر من روي عنه من الخلفاء علي بن أبي طالب لأن الخلافة لم تشغله أول الأمر، ولبقائه مدة طويلة بعد رسول الله ﷺ.
وكلما طال الزمان بالناس احتاجوا إلى التفسير نظرا لما يجد عندهم من قضايا لم تكن موجودة، ولاختلاطهم بالأعاجم، وبعدهم عن عهد العروبة الأول، لذا يشكل عليهم القرآن كثيرا فيحتاجون إلى التفسير لذا تجد ما روي عن ابن عباس أكثر مما روي عن علي ﵄ بخلاف الثلاثة السابقين فقد اشتغلوا بالخلافة أولا، وكانت مدة بقائهم، بعد رسول الله ﷺ قصيرة، خصوصا أبا بكر الصديق ﵃ فإنه لم يلبث بعد رسول الله ﷺ إلا سنتين وأشهرا لذا لم يرو عنه في التفسير إلا نزر يسير أما علي ﵁ فقد روي عنه كثير، وكان يقول: (سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل).