Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني الأحاديث الواردة في مزاحه ﷺ مع الصغار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ٣٦٣

وقال ﵀: أنه استخرج منه ستين وجها من الفقه وسردها جميعا ونحن نذكر بعض ما ذكر فقال: في قوله (وكان رسول الله ﷺ إذا جاء مزاحه) ما يدل على أنه كان يمازحه كثيرا، وإذا كان كذلك كان في ذلك شيئان:

أحدهما: أن الممازحة مع الصبيان مباح.

والثاني: إنها إباحة سنة لا إباحة رخصة؛ لأنها لو كانت إباحة رخصة لأشبه أن لا يكثرها. وفيه ما يدل على حسن الخلق وأنه يجوز أن يختلف حال المؤمن في المنزل عن حاله إذا برز، فيكون في المنزل أكثر مزاحا، وإذا خرج أكثر سكينة ووقارا إلا من طريق الرياء.

وفيه أنه كان من صفاته ﷺ أنه كان يواسي بين جلسائه حتى يأخذ كل بحظ. وكذلك فعل رسول الله ﷺ في دخوله على أم سليم، صافح أنسا، ومازح أبا عمير الصغير، ونام على فراش أم سليم، حتى نال الجميع من بركته (١).