Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث إثبات النبوة بالمسلك النوعي كما ورد في الآيات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ٢١٣

أتباعه وما يأمر به، ويسمى ما سلكه هرقل هو إثبات النبوة بالمسلك الشخصي.

وأما المسلك النوعي فيراد به تبيين نبوة محمد ﷺ بنبوة من قبله أي بإثبات جنس النبوة، وأن هناك أنبياء بعثهم الله إلى أقوامهم، وأن أقواما كذبوهم وأقواما صدقوهم، ويذكر عاقبة هؤلاء وهؤلاء، فيعلم بالاضطرار ثبوت وجود الأنبياء، ثم من أقر بجنس الأنبياء كان إقراره بنبوة محمد ﷺ في غاية الظهور (١).

قال ابن تيمية: (طريق معرفة الأنبياء كطريق معرفة نوع من الآدميين خصهم الله بخصائص يعرف ذلك من أخبارهم واستقراء أحوالهم، كما يعرف الأطباء والفقهاء، ولهذا إنما يقرر الرب تعالى في القرآن أمر النبوة وإثبات جنسها بما وقع في العالم من قصة نوح وقومه وهود وقومه) (٢) وسائر الأنبياء.

فالنبوة في الآدميين هي من عهد آدم ﵇، فإن أبناءه كانوا يعلمون نبوته وأحواله ويعلمون جنس ما تدعو إليه الرسل، وقد استدل النجاشي ملك الحبشة واسمه أصحمة، كان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر ولا له رؤية فهو تابعي من وجه، صاحب من وجه، توفي في حياة النبي ﷺ، وصلى عليه صلاة الغائب وذلك سنة تسع من الهجرة، ينظر: سير أعلام النبلاء ١/ ٤٢٨، الإصابة ١/ ١٧٧. على نبوة محمد ﷺ بمجيء