مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٨/ ٢١٢
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١) ويقول: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٢)؛ لأن تكذيبهم لم يكن لرسولهم فحسب؛ بل كانوا مكذبين لجميع الرسل، أو بعبارة أخرى مكذبين لجنس الرسالة والنبوة وهذه هي المرتبة الأولى.
ومنهم من يصدق بجنس الرسالة ويقر بنبوة الأنبياء، ولا يدري هل يبعث نبي أولا؟ وهذه هي المرتبة الثانية.
ومنهم من يقر بجنس النبوات مثل أهل الكتاب، ويعرفون أنه سيبعث نبي، ويعرفون بعض نعوته، وهذه هي المرتبة الثالثة.
فما تحتاجه كل طائفة من هؤلاء من دلائل صدق نبوة محمد ﷺ لا شك أنها مختلفة، ذلك أن الطائفة الأخيرة وما تحتاجه من دلائل صدقه ﷺ أيسر إذ كانت حاجتهم هي: أن يعرفوا هل هو النبي المذكور أو غيره؟ ومن أمثلة هؤلاء هرقل الذي سأل عن صفته ﷺ وصفة