مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٨/ ١٧١
وقال بعضهم: الأفول هو الانتقال، والانتقال حركة وهي دليل الحدوث؛ ورد عليهم ابن تيمية بأن المعنى اللغوي للأفول: هو التغيب والاحتجاب سواء أريد بالأفول ذهاب ضوء القمر والكواكب بطلوع الشمس، أو أريد به سقوطه من جانب المغرب فإنه إذا طلعت الشمس يقال عن الكواكب إنها غابت واحتجبت وإن كانت موجودة في السماء ولكن طمس ضوء الشمس نورها، ثم إن إبراهيم ﵇ لم يقل ﴿لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ (١) لما رأى الكوكب يتحرك والقمر والشمس؛ بل قال ذلك حين غاب احتجب، فبطل قولهم الحركة دليل الحدوث (٢).
فهنا بين إبراهيم ﵇ أن الله قائم على عبده كل وقت، وأما النجم فهو آفل يغيب تارة ويظهر تارة فليس هو قائما