مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٨/ ١٦٩
فأنكر إبراهيم ﵇ أولا عبادتهم للأصنام بحسب الظاهر وذلك في خطابه لأبيه، ثم أبطل منشأها وما نسبت إليه من الكواكب وبين عدم استحقاقها لذلك أيضا (١) وذلك عن طريق المناظرة والاستدلال، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ (٢) أي لما غطاه الليل وستره رأى نجما مضيئا، قال بعضهم: إنه الزهرة وقيل: بل المشتري؛ فقال على سبيل المناظرة (هذا ربي): قول من ينصف خصمه مع علمه أنه مبطل، وقيل: قاله على وجه النظر الاستدلال، وكان ذلك في زمان مراهقته وأول أوان بلوغه.