Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشبهة الرابعة تعلم النبي وتأثره باليهودية والنصرانية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ١١٦

٦ - ولما كانت الديانات الحقة كلها من عند الله، فإن آخرها ينسخ أولها، ومن هنا نعرف أن الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ من الله، ليبلغه للثقلين الإنس والجن، لم يعاد اليهود والنصارى ليهوديتهم ولا لنصرانيتهم، ولم يهاجم كتبهم بل احترمها وجعل الإيمان بها جزءا من عقيدة الإسلام، ورأى معاملاتهم معاملة حسنة، وسموا أهل الكتاب وأنزلوا في الإسلام منزلة كريمة فيجوز التزوج منهم، وأكل ذبائحهم، مع إبقاء من لم يصر على محاربة المسلمين على ديانتهم، مع دفع الجزية وأمر المسلم بالإيمان بما أنزل الله عليهم من كتب، والتصديق برسلهم: موسى وعيسى وغيرهما ﵈. ثم مناقشتهم ومجادلتهم بالتي هي أحسن في مواضع الخلاف في ديانتهم مما دخله التغيير والتبديل، حتى يتضح الحق والصواب، ويستبين الرشد من الغي، أما النسخ فهو لحكمة أرادها الله بالتخفيف، حيث كانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم