Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشبهة الرابعة تعلم النبي وتأثره باليهودية والنصرانية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٨/ ١١٥

مواضعه. . وقولهم: إن الله فقير ونحن أغنياء، وإن يد الله مغلولة فلعنهم الله بذلك. قال سبحانه: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ (١) الآية، وقوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (٢) وبيان قصة يوسف مع إخوته، وعناد اليهود ومخالفتهم. . وفي المباهلة مع النصارى أهل نجران، والذين أنكروا نبوة محمد ﷺ، وغير هذا من المواقف الكثيرة التي هي من الغيبيات وذكرها الله سبحانه في القرآن الكريم، ولو كان محمد ﵊ متأثرا باليهود - في هذه الشبهة - لما فضحهم الله في أمور ادعوها وتبين كذبها، وجاءت في القرآن الكريم لتقوم الحجة عليهم بذلك.

ولو كان محمد ﷺ آخذا عن النصارى واليهود، لما اختلف معهم في حقيقة عيسى ومريم. . وعزير وغيرهم، إذ يتأثر بهم، ولكنه يأتي بأشياء تنافي ما يعتقدونه، وهذا برهان على أنه لم يعجب بهاتين الديانتين كما ذكر الكاتب.