مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٧/ ٣٦١
القول الثاني: عدم اشتراط البلوغ، فيصح الظهار من المميز:
وهو مذهب الحنابلة (١).
وحجة هذا القول:
١ - عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ (٢) وهذا يشمل المميز، والبالغ.
ونوقش: بم تقدم من أدلة الجمهور من تخصيص المميز من هذا العموم.
٢ - قياس الظهار على الطلاق، فكما يصح طلاقه؛ لعموم أدلة الطلاق، فيصبح ظهاره (٣).
ونوقش من وجهين:
الأول: عدم تسليم الأصل المقيس عليه، فهو موضع خلاف بين أهل العلم، فجمهور أهل العلم: عدم وقوع طلاق المميز.
الثاني: أن الظهار فيه معنى اليمين، بخلاف الطلاق.
٣ - ما روي عن علي ﵁ أنه قال: " اكتموا الصبيان النكاح " (٤). وفي إسناده مبهم.
٤ - أن الصبي المميز تجب عليه الزكاة، فكذا كفارة الظهار (٥).