مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٧/ ٣٥٣
وأما السكران:
فإن كان معذورا بسكره كأن جهل كونه مسكرا، لم يصح ظهاره باتفاق الفقهاء (١)؛ لما يأتي من الأدلة على عدم اعتبار أقوال السكران.
وأما إن كان غير معذور بسكره، فاختلف العلماء في صحة ظهاره بناء على الاعتداد بأقواله على قولين:
القول الأول: أنه لا يعتد بأقواله فلا يعتد بظهاره:
وهو رواية عن الإمام أحمد (٢)، وهو مذهب الظاهرية (٣) واختاره شيخ الإسلام، وابن القيم (٤).
وحجة هذا القول:
١ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (٥). فجعل سبحانه قول السكران غير معتبر.
٢ - ما رواه بريدة ﵁ في «قصة ماعز ﵁، قال: يا رسول الله طهرني، قال: مم أطهرك؟ قال: من الزنا،