مجلة البحوث الإسلامية
الأخرى كذلك فإذا صح في هذا الموضع فلا يصح في قوله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ (١) وقوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٢) وقوله ﷺ: «فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن (٣)».
وأما الجواب عن القول المنسوب إلى أبي الحسن الأشعري أنه فعل فعله في العرش، فيقال:
١ - هذا التفسير لا يعرف في الشرع ولا في اللغة ولهذا لم يستدل له قائله بشيء من هذا.
٢ - مما يوضح بطلانه وعدم صحته عدول أصحاب أبي الحسن الأشعري والمنتسبين له عنه فلا نجد من يأخذ به ممن ينتمي للأشعري، وأما الجواب عن قولهم: إنه صفة لله بنفي الاعوجاج عنه فيقال: هذا التفسير باطل ليس عليه دليل من الكتاب ولا من السنة ولا من لغة العرب، هذه أقوال العلماء والمعتنين ببيان مراد الله ومراد رسوله ﷺ ليس فيها أن استواء الله ﷿ على عرشه: أنه صفة لله بنفي الاعوجاج وكذلك أقوال أهل اللغة ليس فيها هذا التفسير، وأما الجواب عن تفسيرهم الاستواء بأنه أقبل على خلق. . . وهذا باطل من وجوه:
١ - أن الاستواء المعدى بعلى في جميع المواضع التي وردت في القرآن