مجلة البحوث الإسلامية
ولا يصح تفسيره بالاستيلاء لأن الذي استولى على العراق هو عبد الملك بن مروان وليس بشرا (١).
وأما الجواب عن تفسيرهم العرش بالملك فيقال: هناك نصوص كثيرة من الكتاب والسنة تبطل تفسير العرش بالملك منها قوله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٣)، وقوله ﷺ: «فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش (٤)».
قال ابن الجوزي: (وقد شذ قوم فقالوا: العرش بمعنى الملك. وهذا عدول عن الحقيقة إلى التجوز مع مخالفة الأثر، ألم يسمعوا قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٥) أتراه كان الملك على الماء (٦).
وقال الذهبي: (فالقرآن مشحون بذكر العرش، وكذلك الآثار بما يمنع أن يكون المراد به الملك، فدع المكابرة والمراء فإن المراء في القرآن كفر) (٧).
٤ - لو صح تفسير العرش بالملك في موضع فلا يلزم أنه في المواضع