Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني شرح ما نقل عن الإمام مالك في الاستواء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٧/ ١٧٦

صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا كيفية النزول (١).

٢ - قال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي في قصيدته في السنة:

وأن استواء الرب يعقل كونه ... ويجهل فيه الكيف جهل الشهارب (٢)

٣ - قال القرطبي: ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الاستواء فإنه لا تعلم حقيقته (٣).

فهذه أقوال صريحة وألفاظ بينة في أنهم يثبتون للصفات كيفية، وهذه الكيفية مجهولة عندهم، وما يروى عن بعض أهل السنة من قولهم: بلا كيف، أو الكيف مرفوع، فمرادهم نفي تكييف البشر لصفات الله تعالى ووصفهم لكيفية صفاته جل وعلا، وليس مرادهم نفي أن تكون لصفات الله كيفية.

قال ابن القيم: (العقل قد يئس من تعرف كنه الصفة وكيفيتها فإنه لا يعلم كيف الله إلا الله وهذا معنى قول السلف بلا كيف أي: بلا كيف يعقله البشر فإن من لا تعلم حقيقة ذاته وماهيته