Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني شرح ما نقل عن الإمام مالك في الاستواء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٧/ ١٧٥

وأما القول بأن مراد الإمام مالك: أنه موجود فقد أخبر عنه في القرآن (١) فهذا باطل قطعا:

١ - لأن السائل إنما سأل عن آية من القرآن فهو يعلم بوجود الاستواء وأنه قد ذكر في القرآن.

٢ - وأيضا السائل يسأل عن الكيفية لأن هذه الصيغة (كيف استوى) إنما يسأل بها عن الكيف.

٣ - أن الأئمة المالكية وهم أدرى الناس بمراد مالك وأعرف بأقواله من غيرهم قد بينوا مراد الإمام مالك أنه معلوم المعنى في اللغة كما سبق.

ومراده بقوله: والكيف منه غير معقول: أي كيفية الاستواء لا نستطيع أن نصفها بعقولنا، وصفات الله ﷿ عند أهل السنة لها كيفية لكنهم يجهلون هذه الكيفية، وأقوال أهل العلم في بيان أن الصفات لها كيفية وأنها مجهولة عندهم كثيرة:

١ - قال ابن خزيمة:

نشهد شهادة مقر بلسانه مصدق بقلبه مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب من غير أن نصف الكيفية؛ لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدنيا وأعلمنا أنه ينزل، والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه ﵇ بيان ما بالمسلمين الحاجة إليه من أمر دينهم فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النزول غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية إذ النبي