مجلة البحوث الإسلامية
قال المناوي ﵀: (أي لا عبرة ولا فضيلة له، وليس مشروعا عندنا، كما شرع للأمم قبلنا، فنهى عنه لما فيه من التشبه بالنصرانية) (١).
ولما رأى أبو بكر ﵁ امرأة لا تتكلم، فقال: ما لها لا تتكلم؟ قالوا: حجت مصمتة، فقال لها: (تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية) (٢).
قال ابن تيمية ﵀: (أخبر أبو بكر ﵁ أن الصمت المطلق لا يحل، وعقب على ذلك بقوله: هذا من عمل الجاهلية قاصدا بذلك عيب هذا العمل وذمه) (٣).
وقال الخطابي ﵀: (كان أهل الجاهلية من نسكهم الصمات، وكان الواحد منهم يعتكف اليوم والليلة فيصمت ولا ينطق، فنهوا عن ذلك وأمروا بالذكر والنطق بالخير) (٤).
وصمت المسلم إنما يكون للتفكر، وكان من دعاء طلحة بن مصرف ﵀: (اللهم اجعل صمتي تفكرا، واجعل نظري عبرا، واجعل منطقي ذكرا) (٥).
وقال الفضيل بن عياض ﵀: (المؤمن قليل الكلام كثير