Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول مفهوم التفكر وكيفيته

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٦/ ١٣٠

قال ابن علان ﵀: قوله: ذكر الله، أي: بقلبه من التذكر، أو بلسانه من الذكر، وقوله: خاليا أي: عن الخلق؛ لأنه حينئذ يكون أبعد من الرياء، أو المراد خاليا عن الالتفات إلى غير الله، ولو كان في ملأ (١).

وقال ابن عثيمين ﵀: قوله (خاليا، يعني خالي القلب مما سوى الله ﷿ خالي الجسم أيضا، ليس عنده أحد حتى لا يكون بكاؤه رياء وسمعة، فهو مخلص حاضر القلب؛ لأنه لا يمكن أن يبكي الإنسان وقلبه مشغول بشيء آخر) (٢).

ولا يعني ذلك أن يغلق المرء على نفسه أو يتكلف وضعا معينا، أو هيئة معينة، كما يفعله بعضهم عند التأمل أو التفكير، إذ أن حقيقة التفكر: ترديد العلم بالقلب (٣).

وليس المقصود بالتفكر الصمت عن الكلام؛ لأن الصمت المجرد من عمل الجاهلية، وليس من هدي الإسلام، وقد جاء النهي عن ذلك، قال ﷺ: «لا يتم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل (٤)».