Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع في بيان شأن الدعاء وفضله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٣٠٦

فانظر كيف قرن الذكر بالدعاء، وجعل دعاء المؤمنين من ذكره سبحانه، وتأمل قوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (١) ودلالته على استمرار الذكر منهم على اختلاف الأحوال والهيئات، واستغراق الزمان في ذلك.

قال القرطبي: " قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (٢) ذكر تعالى ثلاث هيئات لا يخلو ابن آدم منها في غالب أمره، فكأنها تحصر زمانه. ومن هذا المعنى قول عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه (٣)».

قال النووي: " اعلم أن الذكر محبوب في جميع الأحوال إلا في أحوال ورد الشرع باستثنائها، نذكر منها طرفا إشارة إلى ما سواه مما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى، فمن ذلك: أنه يكره الذكر حال الجلوس على قضاء الحاجة، وفي حالة الجماع، وفي حالة الخطبة لمن