Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الرد على ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٢٣٢

المرأة رأسها وصدرها، وقيل: هو ثوب واسع، دون الملحفة، تلبسه المرأة، وقيل: هو ما تغطي به المرأة الثياب من فوق كالملحفة، وقيل: هو الخمار، وفي حديث أم عطية: «تلبسها صاحبتها من جلباها (١)» أي إزارها، وفي التنزيل العزيز: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٢) قال ابن السكيت: قالت العامرية: الجلباب الخمار، وقيل: جلباب المرأة ملاءتها التي تشتمل بها، واحدها جلباب، والجماعة جلابيب (٣). ومعلوم أن الإدناء من الرأس لهذا الجلباب، يعني تغطية الوجه.

الرابع: الفهم العملي لمعنى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٤) إن من يتتبع أقوال وعمل أمهات المؤمنين، والصحابة وزوجاتهم، يدرك أنهم ﵃ جميعا، قد أبانوا ما يجب أن تعمله المرأة في تغطية وجهها بهذا الجلباب، مسارعة منذ نزلت الآية، ويستبعد أن عملهن ذلك عن عدم فهم للدلالة المطلوبة من نص الآية الكريمة، كيف وهم أمام سمع وبصر رسول الله ﷺ، الذي يعلمهم ما خفي عليهم بالفهم أو العمل.

تقول عائشة ﵂ في تزكيتها لنساء الأنصار: (رحم الله نساء الأنصار، لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ (٥) الآية، شققن مروطهن، فاعتجرن بها، فصلين خلف رسول الله - وفي رواية الفجر- كأن على رءوسهن الغربان)

وعن أم سلمة ﵂ قالت: لما نزلت هذه الآية ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٦) خرج نساء الأنصار، كأن على رءوسهن