Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الرد على ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٢٢٧

وقال ابن عباس أيضا وقتادة: وذلك أن تلويه فوق الجبين، وتشده ثم تعطفه على الأنف، وإن ظهرت عيناها، لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه).

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ﴾ (١) أي على الجملة بالفرق، حتى لا يختلطن بالإماء، فإذا عرفن لم يقابلن بأذى من المعارضة، مراقبة لرتبة الحرية، وليس المعنى: أن تعرف المرأة، حتى يعلم من هي. وكان عمر إذا رأى أمة قد تقنعت ضربها بالدرة، محافظة على زي الحرائر (٢).

والآية الثانية في الأمر بالحجاب قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (٣).

يقول الشيخ الشنقيطي في تفسيره: (إن من أنواع البيان التي تضمنها هذا الكتاب المبارك أن يقول بعض العلماء في الآية قولا، وتكون في نفس الآية قرينة تدل على عدم صحة القول، وفي هذه قلنا: إن قول كثير من الناس: إن آية الحجاب هذه، خاصة بأزواج النبي ﷺ، فإن تعليله تعالى لهذا الحكم، الذي هو إيجاب الحجاب بكونه أطهر لقلوب الرجال والنساء من الريبة، في قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (٤) قرينة واضحة على إرادة تعميم