مجلة البحوث الإسلامية
وقد روي نحو هذا عن ابن مسعود ﵁.
وفي هذا دلالة على أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة، الذين هم خير القرون وأكرمها على الله ﷿، وأعلاها أخلاقا وآدابا، وأكملها إيمانا، وأصلحها عملا، فهم القدوة، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.
الثاني: ما رواه أبو داود في سننه، عن عائشة ﵂: «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ﷺ، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت سن المحيض، لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه (١)».
الثالث: ما رواه البخاري وغيره «عن ابن عباس ﵄ أن أخاه الفضل، كان رديفا للنبي ﷺ في حجة الوداع، فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل النبي ﷺ يصرف وجهه- أي الفضل - إلى الشق الآخر (٢)»، ففي هذا دليل على أن المرأة هذه، كانت كاشفة وجهها.
الرابع: ما أخرجه البخاري وغيره من حديث جابر بن عبد الله ﵁ في صلاة النبي ﷺ بالناس، صلاة العيد، ثم وعظهم وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن وقال: «يا معشر النساء تصدقن، فإنكن أكثر حطب جهنم (٣)» فقامت امرأة من وسط النساء سفعاء الخدين. . الحديث.