Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية آراء الفقهاء في حكم بيع دين السلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٥٩

من مسائل السلم:

آراء الفقهاء في حكم

بيع دين السلم

مع التوجيه والمناقشة:

أ - قال صاحب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ﵀ (١) -:

(فصل)

وأما بيان ما يجوز من التصرف في المسلم فيه وما لا يجوز فنقول وبالله التوفيق: لا يجوز استبدال المسلم فيه قبل قبضه، بأن يأخذ رب السلم مكانه من غير جنسه لما ذكرنا أن المسلم فيه وإن كان دينا فهو مبيع ولا يجوز بيع المبيع المنقول قبل القبض، ويجوز الإبراء عنه لأن قبضه ليس بمستحق على رب السلم، وكان هو بالإبراء متصرفا في خالص حقه بالإسقاط فله ذلك بخلاف الإبراء عن رأس المال، لأنه مستحق القبض حقا للشرع فلا يملك إسقاطه بنفسه بالإبراء على ما ذكرنا.

بـ - قال ابن رشد ﵀ في بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢):

مسألة اختلاف العلماء في بيع المسلم فيه إذا حان الأجل من المسلم إليه قبل قبضه فمن العلماء من لم يجز ذلك أصلا، وهم القائلون بأن كل شيء لا يجوز بيعه قبل قبضه، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق. وتمسك أحمد وإسحاق في منع هذا بحديث عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «ومن أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره (٣)».

وأما مالك فإنه منع شراء المسلم فيه قبل قبضه في موضعين:

أحدهما: إذا كان المسلم فيه طعاما، وذلك بناء على مذهبه في أن الذي يشترط في بيعه القبض هو الطعام على ما جاء عليه النص في الحديث.