مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٥/ ١٥٠
٤ -
هل الموت مخلوق أم لا
؟
الموت تقدم تعريفه وهو: انقطاع تعلق الروح بالبدن، ومفارقته وحيلولة بينهما، وتبدل حال، وانتقال من دار إلى دار، وهو مخلوق كما قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١) ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ (٢).
قال القرطبي: قال مقاتل: " خلق الموت؛ يعني النطفة والعلقة والمضغة، وخلق الحياة؛ يعني خلق إنسانا ونفخ فيه الروح فصار إنسانا.
وهذا قول حسن، يدل عليه قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٣) وقال السدي:. . أي أكثركم للموت ذكرا وأحسنكم استعدادا، ومنه أشد خوفا وحذرا. . .
وقيل: خلق الله الموت للبعث والجزاء، وخلق الحياة للابتلاء.