Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النموذج الأول من حياة الأنبياء وهو خليل الله إبراهيم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ٣٤٦

بين الصديقية والنبوة.

فالصديق كثير الصدق فهو الصادق في أقواله، وأفعاله، وأحواله، المصدق بكل ما أمر بالتصديق به، وإبراهيم ﵇ أفضل الأنبياء كلهم، بعد نبينا محمد ﷺ (١) وقد أمرنا الله ﷿ بالمجاهدة في الالتزام بدينه حق الالتزام فقال: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ (٢)، فأمرنا الله بأن نتبع ملة أبينا إبراهيم فقال: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٣) أي: اتبعوا ملة أبيكم، أو نصب على الاختصاص، أي: أعني بالدين ملة أبيكم وسماه أبا وإن لم يكن أبا للأمة كلها؛ لأنه أبو رسول الله ﷺ فكان أبا لأمته؛ لأن أمة الرسول في حكم أولاده (٤).

وورد في حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد (٥)»، فإبراهيم ﵊ أبونا كما قال تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٦) ورسولنا ﷺ من سلالته.

وفي حديث واثلة بن الأسقع ﵁، قال: سمعت