مجلة البحوث الإسلامية
بإحسان، قال الحسن: هم هذه الأمة إذا فتح الله عليهم أقاموا الصلاة، وقال الضحاك: هو شرط شرطه الله ﷿ على من آتاه الله الملك (١).
ختم الله الآية بقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (٢) وفي ذلك من الحكم الشيء الكثير، منها:
إعلام الله لعباده المؤمنين المقيمين للصلاة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر بأن عاقبة الأمور له ﷾ لا لغيره، فعليهم أن يؤمنوا بذلك ويعملوا صالحا، ويبلغوا دعوة ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة ابتغاء الأجر من الله، ويبذلوا أنفسهم وأوقاتهم وأموالهم في سبيل الله، فإذا فعلوا ذلك جاءهم نصر الله وتحقق وعد الله بأن العاقبة للمؤمنين. هذا قضاء الله وأمره نافذ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٣)، فالصحابة من المهاجرين والأنصار ﵃ مكنهم الله في جزيرة العرب بقيادة سيد الأولين والآخرين ﷺ، فلما قضى نحبه ﵊ جعل الله عاقبة الأمور لأوليائه وأخزى أعداءه وأذلهم وأركسهم، فنصرهم الله على الدولة العظمى الفارسية التي كانت تصول وتجول في عصر كسرى وأبنائه، ونصرهم الله على الدولة الرومانية التي أخزاها الله وجعل عاقبة الأمور للقائمين بشرعه العاملين بسنة نبيه من الصحابة