مجلة البحوث الإسلامية
التفاته بما يشوش عليه قلبه " (١) وأما السعادة للمؤمن في الآخر ة فتكملة الآية تشير إليه بقوله: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢) أي: ولنجزينهم في الآخر ة بما أعد لهم من أصناف النعيم الذي يشير إليه الحبيب ﷺ فيما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، واقرءوا إن شئتم (٤)».
ومما يدل على مكانة العاملين قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٥) قال الحسن البصري: هو المؤمن أجاب الله في دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحا في إجابته، فهذا حبيب الله هذا ولي الله، فمقام الدعوة إلى الله أفضل مقامات العبد (٦).
فختم الله هذه الآية بقوله: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٧)