مجلة البحوث الإسلامية
ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات (١)».
وختم الله الآية بقوله: وكفى بالله حسيبا وفي ذلك فوائد منها:
١ - أن الله يبشر أولياءه الذين يقومون بالنصيحة على الوجه المطلوب يريدون الأجر والثواب منه تعالى فأعلمهم بأنه كافيهم ناصرهم وحافظ لأعمالهم محاسب لهم ومجازيهم عليها بالثواب العظيم.
٢ - سنة الله في نصرة أنبيائه وأتباعهم جارية وقد ضرب الله ﷿ أمثلة لذلك؛ فهذا إبراهيم خليل الله ﵊ لما كاد له الكفار، وأرادوا أن يحرقوه قال: حسبي الله ونعم الوكيل، فكفاه الله أذى قومه وأمر الله النار أن تكون بردا وسلاما، وهذا نبي الله محمد ﷺ لما قال له الناس: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ (٢) يريدون بذلك أن يوهنوا قلوبهم، فقال النبي ﷺ: "حسبنا الله ونعم الوكيل " فكفاه الله ﷿.
٣ - يؤخذ من الآية أن الدعاة إلى الله الذين يبلغون الدعوة إلى الناس فاهمون عالمون بأن الله وليهم، فيخشونه في تبليغ دعوتهم ولا يبالون بالمثبطين والمرجفين، فهم على ثقة بأنهم