Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا وسائل الشرك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ٢٣٦

ويتوجهون إليها تعظيما لشأنهم، ويجعلونها قبلة يتوجهون في الصلاة والدعاء نحوها، واتخذوها أوثانا، لعنهم الله، ومنع المسلمين من مثل ذلك. وأصل الشرك إنما حدث من تعظيم القبر والتوجه إليه " (١).

وقال السويدي الشافعي: " فتراهم يرفعونها فوق كل رفيع، ويكتبون عليها الآيات القرآنية ويعملون لها التوابيت من خشب الصندل والعاج، ويضعون فوقها ستور الحرير المحلاة بالذهب العقيان والفضة الخالصة، ولم يرضهم ذلك حتى أداروا عليها شبابيك من الفضة وغيره، وعلقوا عليها قناديل الذهب، وبنوا عليها قبابا من الذهب، أو الزجاج المنقوش، وزخرفوا أبوابها، وجعلوا لها الأقفال من الفضة وغيرها خوفا عليها من اللصوص، كل ذلك مخالف لدين الرسل، وعين المحادة لله ورسوله، فإن كانوا متبعين فلينظروا إليه، ﷺ، كيف كان يفعل بأصحابه الذين هم أفضل الأصحاب، وينظروا إلى قبره الشريف وما عملت الصحابة فيه " (٢).

وقال النووي: " إنما نهى النبي ﷺ عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدا، خوفا من المبالغة في تعظيمهم والافتتان به، فربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية، ولما احتاجت الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين