Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عقيدته في الإيمان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ٢١٧

حرم الله، وأن يغض عما نهى الله عنه، فقال في ذلك: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ (١)، ثم استثنى موضع النسيان، فقال جل وعز: ﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ﴾ (٢) أي: فقعدت معهم: ﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٣)، وقال: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ (٤) ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٥). وقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٦) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٧) إلى قوله: ﴿لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ (٨). وقال: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ (٩) الآية. وقال: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (١٠) فذلك ما فرض الله جل ذكره، على السمع من التنزيه عما لا يحل له، وهو عمله، وهو من الإيمان.

وفرض على العينين: ألا ينظر بهما إلى ما حرم الله، وأن يغضهما عما نهاه عنه، فقال ﵎ في ذلك: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (١١) الآية: أن ينظر أحدهم إلى فرج أخيه، ويحفظ فرجه من أن ينظر إليه.