Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عقيدته في الإيمان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ٢١٦

فأما فرض الله على القلب من الإيمان، فالإقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأن محمدا ﷺ عبده ورسوله، والإقرار بما جاء من عند الله، نبي أو كتاب فذلك ما فرض الله جل ثناؤه على القلب وهو عمله: قال سبحانه: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ (١) الآية. وقال: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (٢) وقال: ﴿مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ (٣) الآية. وقال: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٤) الآية. فذلك ما فرض الله على القلب من الإيمان، وهو عمله، وهو رأس الإيمان.

وفرض (الله) على اللسان: القول والتعبير عن القلب بما عقد وأقر به، فقال في ذلك: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ (٥) الآية. وقال: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (٦) الآية. فذلك ما فرض الله على اللسان من القول، والتعبير عن القلب، وهو عمله، والفرض عليه من الإيمان.

وفرض الله على (السمع): أن يتنزه عن الاستماع إلى ما