مجلة البحوث الإسلامية
وأما طلب الشفاعة من الرسول ﷺ بعد موته فهو من الأمور المحدثة المبنية على الهوى والابتداع، ولم يفعله الصحابة ﵃ مع أنهم أحرص الناس على فعل الخير.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: " طلب شفاعته ﷺ ودعائه واستغفاره بعد موته وعند قبره ليس مشروعا عند أحد من أئمة المسلمين، ولا ذكر هذا من الأئمة الأربعة " (١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أيضا: " فليس لأحد أن يدعو شيخا ميتا أو غائبا، بل ولا يدعو ميتا ولا غائبا لا من الأنبياء ولا غيرهم، فلا يقول لأحدهم: يا سيدي فلان أنا في حسبك أو في جوارك، ولا يقول: بك أستغيث، أستجير، ولا يقول إذا عثر: يا فلان، ولا يقول: محمد، وعلي ولا الست نفيسة، ولا سيدي الشيخ أحمد، ولا الشيخ عدي، ولا الشيخ عبد القادر، ولا غير ذلك، ولا نحو ذلك مما فيه دعاء الميت والغائب ومسألته، والاستغاثة به، والاستنصار به، بل ذلك من أفعال المشركين وعبادات الضالين.
ومن المعلوم أن سيد الخلق محمد ﷺ، ثبت في صحيح البخاري " أن الناس لما أجدبوا استسقى عمر بالعباس. وقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا،