Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث التاسع الشفاعة في أمور الدنيا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ١٩٠

بمشيئة الله تعالى، وخلقه، فالرب ﷾ هو الذي يحرك الشفيع حتى يشفع، والشفيع عند المخلوق هو الذي يحرك المشفوع إليه حتى يقبل، والشافع عند المخلوق مستغن عنه في أكثر أموره وهو في الحقيقة شريكه ولو كان مملوكه وعبده، فالمشفوع عنده محتاج إليه فيما يناله منه من النفع بالنصر والمعاونة وغير ذلك، كما أن الشافع محتاج إليه فيما يناله من رزق أو نصر أو غيره، فكل منهما محتاج إلى الآخر، ومن وفقه الله تعالى لفهم هذا الموضع ومعرفته، تبين له حقيقة التوحيد والشرك، والفرق بين ما أثبته الله تعالى من الشفاعة وبين ما نفاه وأبطله " (١).

وأختم هذا المبحث بمسألة مهمة لها علاقة به وهي حكم الاستشفاع بالرسول ﷺ في الدنيا، فأقول مستعينا بالله ﷿: إن طلب الشفاعة من الرسول ﷺ في أمور الدنيا حال حياته من الأمور الجائزة بل هو من الأمور التي حث عليها هو ﷺ؟ لأن فيها نفعا للمسلمين، وكان الصحابة ﵃ يتوسلون إلى الله ﷿ بدعائه وشفاعته ﷺ كما نص على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (٢) وغيره من علماء السلف.