مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٤/ ١٨٦
بأن يكون في حق ضاع أو حق يخشى ضياعه، أو في شيء مباح ينتفع به، أما أن يكون في إثم بإسقاط حق من الحقوق أو تعطيل حد من الحدود فلا، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) ولقول الرسول ﷺ: «إذا بلغ الحد السلطان فلعن الله الشافع والمشفع (٢)» (٣).
وقد وردت أحاديث عن الرسول ﷺ تحذر من الشفاعة في الحدود إذا بلغت السلطان.
ومنها: حديث عائشة ﵂ «أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله ﷺ؟ ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ، فكلمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ: " أتشفع في حد من حدود الله!؟ " ثم قام