Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول الخوارج والمعتزلة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ١٧٢

وقول الله تعالى: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ (١).

قال القاضي عبد الجبار: " تدل الآية على نزول العذاب بكل مجرم، وعلى أنه لا مخلص له ذلك اليوم من العذاب، لأنه لو خلص منه بشفاعة أو غيرها لما جاز أن يوصف بهذه الصفة التي تقتضي القياس من التخلص من العقاب " (٢).

وقول الله تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ (٣).

قال القاضي عبد الجبار مبينا وجه الاستدلال بهذه الآية على مذهبهم: "إن من جاءه العذاب لا يكون له ناصر، وفي هذا إبطال القول بالشفاعة " (٤).

ونرد على شبههم بأن نقول: إن الصحابة ﵃ والتابعين لهم بإحسان وسائر الأئمة يقرون بما جاءت به الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ والتي تبين أن الله ﷾ يخرج من النار قوما من عصاة المؤمنين بعد أن يعذبهم، يخرجهم بشفاعة رسول الله ﷺ، ويخرج آخرين