مجلة البحوث الإسلامية
وذكر في موضع آخر -مبينا وجه استدلالهم بهذه الآية- أن هذه الآية تدل على أنه ﷺ لا يشفع للفجار والفساق لأنه لو شفع لهم لوجب أن يكون منقذا من النار، وقد نفى الله تعالى عنه ذلك (١).
ومن الآيات التي استدلوا بها أيضا قول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (٢) تقدم استدلال الخوارج بهذه الآية في الحديث المتقدم قريبا.
وقال القاضي عبد الجبار: تدل الآية على أن الظالم لا تلحقه شفاعة رسول الله ﷺ، ولا يتخلص من النار إذا مات على ظلمه وإصراره (٣).
وقول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (٤) وقد تقدم استدلال الخوارج بهذه الآية في الحديث السابق.
قال القاضي عبد الجبار: " لو كان الفاسق يخرج من النار إما بانقطاع ما يستحقه من النار، أو بالشفاعة لما صح ما ذكره الله تعالى من أنه كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها " (٥).