مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٤/ ١٦٣
المبحث السابع: الأسباب التي تمنع الشفاعة:
أولا: الشرك بالله ﷿ والكفر به:
الشرك أعظم ذنب عصي الله به، ولا يغفر الله سبحانه لصاحبه إلا بالتوبة، وقد دل على أن الشرك يمنع الشفاعة قوله تعالى: ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ﴾ (١) ﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٢).
جاء في حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال ﷺ: «من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه (٣)»
وجاء في حديث أبي موسى ﵁: أن النبي ﷺ كان يحرسه أصحابه، فقمت ذات ليلة، فلم أره، فأخذني ما قدم وما حدث، فذهبت أنظر، فإذا أنا بمعاذ لقي الذي لقيت، فسمعنا صوتا مثل هزيز الرحا، فوقفا