مجلة البحوث الإسلامية
يشركه فيها غيره من الأنبياء والصالحين، لكن ما له فيها أفضل مما لغيره، فإنه ﷺ أفضل الخلق وأكرمهم على ربه ﷿، وله من الفضائل التي ميزه الله بها على سائر النبيين " (١) ".
١ - الشفاعة العظمى:
هي الشفاعة الأولى الخاصة بالنبي محمد ﷺ من بين سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وذلك حين يتوسل الناس يوم القيامة إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى عليهم الصلاة والسلام من أجل الشفاعة عند الله لإراحة الخلائق من هول وشدة ذلك اليوم العصيب بتعجيل حسابه وفصل القضاء بينهم بين يدي الله ﵎ وهو أحكم الحاكمين بقسطه وعدله حتى ينتهي الأمر إلى نبينا محمد ﷺ فيشفع عند ربه ﷿ لأهل الموقف.
وهذه الشفاعة أعظم الشفاعات كلها، ولهذا تسمى الشفاعة العظمى، فهي شفاعة عامة لجميع أهل الموقف، على اختلاف أديانهم.
وهذه الشفاعة أجمع عليها أهل الإسلام. وعلى هذه الشفاعة يدل قول ربنا ﷾: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٢).