مجلة البحوث الإسلامية
س: جاء في الكتب الفقهية السدل واشتمال الصماء، والتلثم في الصلاة، ما حكمها في حق المصلي مع الدليل؟
ج: قول الفقهاء: " ويكره في الصلاة السدل واشتمال الصماء " السدل هو: أن يطرح ثوبا على كتفيه ولا يرد طرفه الآخر، وقيل: هو أن يلتحف بثوب ويدخل يديه من داخل القميص فيركع ويسجد وهو كذلك، والحجة في الكراهة: حديث أبي هريرة ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل فاه (١)» أخرجه أبو داود. لكن إذا أدى السدل إلى انكشاف العورة فإنه يحرم حينئذ. وأما اشتمال الصماء فهو: أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره، وهذا الفعل قد يؤدي إلى انكشاف العورة.
ودليل الكراهة: ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة ﵁ «نهى رسول الله ﷺ أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد، ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل الصماء بالثوب الواحد ليس على أحد شقيه (٢)» يعني منه شيء. وهكذا أيضا اللثام بأن يغطي فاه، فإنه مكروه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ السابق الذي أخرجه أبو داود، إلا إذا كان هناك حاجة كشدة برد أو حر ونحو ذلك، وتغطية الأنف كرهها أيضا بعض الصحابة ﵃. وحري بالمسلم أن يقف في صلاته وهو في أكمل هيئة، وليعلم أنه يناجي ربه. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.