Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثانية هل الماء المستعمل طهور أم أن الاستعمال يسلبه الطهورية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ٣٠

المناقشة:

١ - أما الحديث الأول الذي فيه نهي النبي ﷺ أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة، فهو ضعيف كما قال البخاري ﵀: ليس هو بصحيح.

٢ - حديث أبي هريرة وأجابوا عنه: بأن المراد بالنهي عدم تقذير الماء، أو أنه ﷺ نهى عن ذلك؛ لئلا يتكرر فيتغير الماء؛ لأن الحديث فيه إطلاق الماء الدائم فيشمل القليل والكثير وهذا الحكم الذي ذكرتموه إنما تخصونه بالقليل دون الكثير فبطل استدلالكم بالحديث.

٣ - أما ما استدل به من ترك النبي ﷺ وأصحابه ﵃ لجمع الماء المستعمل مع حاجتهم إلى استعماله مرة أخرى فله أجوبة:

(أ) أنه لا يجتمع منه شيء لو جمع.

(ب) أنهم أيضا تركوا جمعه للشرب والعجن والطبخ والتبرد مع الاتفاق على جوازه فيها.

وأجاب أصحاب الدليل فقالوا: إنا لا نسلم بأنه لا يجتمع شيء منه؛ لأنه لو سلم ذلك في الوضوء لما سلم في الغسل.

أما كونهم لم يجمعوه للشرب والعجن والطبخ والتبرد فلاستقذاره. والنبي ﷺ ترك أكل الضب مع إباحته له؛ لأنه عافه.

لكن هذا الجواب ضعيف، ويمكن الرد على دليلهم بأن