مجلة البحوث الإسلامية
وأما الثوب فقالوا: إنه لم يتغير من صفته شيء فلا يسمى مستعملا بخلاف الماء.
القول الثاني: أن الماء المستعمل طاهر غير مطهر، وهو مذهب الشافعي والمذهب عند الحنابلة ورواية عن مالك وعن أبي حنيفة.
الأدلة:
١ - حديث الحكم بن عمرو ﵁ «أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة (١)» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي: حديث حسن.
وجه الاستدلال: أن المراد بفضل طهورها ما سقط من أعضائها؛ لأن الباقي في الإناء مطهر باتفاق.
٢ - حديث أبي هريرة ﵁: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب (٢)». أخرجه مسلم.
وجه الاستدلال: أن المراد من نهيه لئلا يصير مستعملا.
٣ - أن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ احتاجوا في مواطن من أسفارهم الكثيرة إلى الماء ولم يجمعوا المستعمل لاستعماله مرة أخرى فتركه يدل على امتناعه.
٤ - القياس على المستعمل في إزالة النجاسة.