Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثانية هل الماء المستعمل طهور أم أن الاستعمال يسلبه الطهورية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ٢٩

وأما الثوب فقالوا: إنه لم يتغير من صفته شيء فلا يسمى مستعملا بخلاف الماء.

القول الثاني: أن الماء المستعمل طاهر غير مطهر، وهو مذهب الشافعي والمذهب عند الحنابلة ورواية عن مالك وعن أبي حنيفة.

الأدلة:

١ - حديث الحكم بن عمرو ﵁ «أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة (١)» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي: حديث حسن.

وجه الاستدلال: أن المراد بفضل طهورها ما سقط من أعضائها؛ لأن الباقي في الإناء مطهر باتفاق.

٢ - حديث أبي هريرة ﵁: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب (٢)». أخرجه مسلم.

وجه الاستدلال: أن المراد من نهيه لئلا يصير مستعملا.

٣ - أن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ احتاجوا في مواطن من أسفارهم الكثيرة إلى الماء ولم يجمعوا المستعمل لاستعماله مرة أخرى فتركه يدل على امتناعه.

٤ - القياس على المستعمل في إزالة النجاسة.