مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٣/ ٣٦٢
وحجة هذا القول: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾ (١).
وإذا قال الزوج لزوجته أنت علي مثل أمي، ونوى به الظهار كان في معنى قوله: أنت علي كظهر أمي، لدخول الظهر في جملة الأم.
الحال الثالثة: أن يطلق، فلا ينوي ظهارا، ولا غيره.
فاختلف أهل العلم ﵏ في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يكون ظهارا. وبه قال أبو حنيفة (٢)، والشافعي (٣)، ورواية عن الإمام أحمد (٤).
واحتجوا: بأن هذا اللفظ يستعمل في الكرامة أكثر مما يستعمل في التحريم، فلم ينصرف إليه بغير نية ككناية الطلاق (٥).
القول الثاني: أنه ظهار. وهو قول المالكية (٦)، ومذهب