مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٣/ ٣٤٤
والمحرمة إلى أمد ليست أما، ولا في معنى الأم.
٢ - ولأنها غير محرمة على التأبيد، فلا يكون التشبيه بها ظهارا، كالحائض، والمحرمة من نسائه.
ونوقش: بالفرق، فالحائض يباح الاستمتاع بها في غير الفرج، والمحرمة يحل النظر إليها ولمسها بغير شهوة، وليس في وطء واحدة منهما حد (١).
القول الثاني: أنه ظهار.
وهو مذهب المالكية (٢)، والحنابلة (٣)، واختاره الشنقيطي (٤).
وحجة هذا القول:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ (٥) والتشبيه بالمحرمة تأقيتا منكر من القول وزور.
ونوقش هذا الاستدلال: بما قاله الجصاص: " إن الأجنبية - وكذا المحرمة تأقيتا - لما كانت قد تحل له بحال لم يكن قوله: أنت علي كظهر الأجنبية مفيدا للتحريم في سائر