Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التحريق بالنار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ٨٥

س: قامت أخت بحرق أخيها بملعقة فنذرت أمها إذا تزوجت هذه الأخت وأنجبت طفلا أن تحرقه بالملعقة، كما فعلت بأخيها. فما الحكم؟

ج:

التحريق بالنار

معصية ومحرم، يقول النبي ﷺ: «وإن النار لا يعذب بها إلا الله (١)» أخرجه البخاري، فما فعلته هذه الأخت معصية يجب عليها أن تتوب إلى الله منها؛ فإنها أولا عذبت أخاها بالنار والتعذيب بالنار محرم، ثم هي آذت أخاها وأيضا آلمت والدتها وهذا نوع من العقوق. فعليها مع التوبة والاستغفار والندم أن تسترضي والدتها وتستسمحها، أما فعل الأم ونذرها فهذا نذر معصية لا يجوز الوفاء به؛ يقول النبي ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٢)» أخرجه البخاري، وفيه أيضا عن عمران بن الحصين ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم (٣)» ومن العلماء من يرى الكفارة على من نذر نذر معصية؛ لحديث ورد في ذلك لكنه لم يصح، ولو كفرت لكان أحوط؟ لأنه قد جاء ذلك عن الصحابة ﵃، كما جاء عن ابن عباس ﵄، قال: " من نذر نذرا لم يسم فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين. . . " قال الحافظ ابن حجر ﵀: وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه. ولأن النذر كاليمين فيقاس عليه؛ لقول النبي ﷺ: «النذر حلفة».