Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية غسل المستحاضة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ٥٠

ذلك الوقت (١)». وما ثبت فيهما أيضا عن عائشة ﵂: «أن أم حبيبة أستحيضت سبع سنين فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فأمرها أن تغتسل، فقال: " هذا عرق. فكانت تغتسل لكل صلاة (٢)».

وجهة الدلالة من هذين الحديثين أن حديث أم حبيبة مطلق، وحديث فاطمة مقيد، فيحمل المطلق على المقيد، فتغتسل عند إدبار حيضتها، وتتوضأ لكل صلاة، فيبقى اغتسالها لكل صلاة على الأصل وهو عدم وجوبه، ولو كان واجبا لبينه ﷺ وهذا محل البيان، ولا يجوز للنبي ﷺ تأخير البيان عن وقت الحاجة بإجماع العلماء. قال النووي في " شرح مسلم " بعد هذين الحديثين: واعلم أنه لا يجب على المستحاضة الغسل لشيء من الصلوات ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها، وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو مروي عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة ﵃، وهو قول عروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومالك وأبي حنيفة وأحمد. انتهى المقصود منه.