مجلة البحوث الإسلامية
الكباش على بقية الأنعام، لأنه ﷺ لا يفعل إلا الأفضل، ثم إنه لو علم الله تعالى خيرا من الكباش لفدى به إسماعيل ﵇ (١).
غير أن حديث ابن عمر السابق يعارض هذا الحديث، قد ذكر فيه أن النبي ﷺ كان يذبح وينحر بالمصلى، وهذا يدل أن ضحايا الرسول ﷺ لم تكن مقصورة على الكباش، لأن النحر للإبل والذبح للبقر والغنم.
ثم احتج كذلك الجمهور على هذه الأفضلية بالحديث المتفق عليه الذي قال فيه الرسول ﷺ: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر (٢)». .
وقالوا: إن الضحايا قربة بحيوان فوجب أن يذهب إلى الأفضل منه، وهي الإبل فهي أكثر لحما وثمنا وأنفع للفقراء، من الكباش، والكباش إنما تأتي أفضليتها إذا قيست بسائر أجناس الغنم وليس بأجناس الإبل والبقر انظر.